الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
202
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الوجوب فعليا قبله لا صبح مقدمة وجودية ولكان التكليف محرّكا نحو تحصيله فيتعين جعله مقدمة وجودية . وامّا ما كان من شروط الترتب « 1 » فهو على نحوين : أحدهما : ان يكون اختياريا للمكلّف ، وفي هذه الحالة يأخذه المولى قيدا للواجب لأنه يهتمّ بتحصيله . والآخر : ان يكون غير اختياري « 2 » ، وفي هذه الحالة يتعين اخذه قيدا للوجوب إضافة إلى اخذه قيدا للواجب ، ولا يمكن الاقتصار على تقييد الواجب به ، إذ مع الاقتصار كذلك يكون التكليف محرّكا نحوه ومدينا للمكلف به وهو غير معقول لعدم كونه اختياريا . وبهذا يتّضح أن الضابط في جعل شيء قيدا للوجوب أحد أمرين : إما كونه شرط الاتصاف وامّا كونه شرط الترتب مع عدم كونه مقدورا .